الشيخ الحويزي

385

تفسير نور الثقلين

القرية على القوم فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها وامطر الله عليها حجارة من سجيل مسومة عند ربك وما هي من الظالمين من أمتك ببعيد قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم ، وهي في نواحي الشام ، قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيتك حين قلبتها عليهم في اي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا ( 1 ) في البحر . 167 - أبي " رحمه الله " قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابان عن أبي بصير وغيره عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا انا مهلكوا أهل هذه القرية قالت سارة وعجبت من قلتهم وكثرة أهل القرية فقالت : ومن يطيق قوم لوط ؟ فبشروها بإسحاق ومن وراء اسحق يعقوب فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم ، وهي يومئذ ابنة تسعين سنة وإبراهيم ابن عشرين ومائة سنة ، فجادل إبراهيم عنهم وقال : " ان فيها لوطا " ؟ قال جبرئيل " نحن أعلم بمن فيها " فزاده إبراهيم فقال جبرئيل : " يا إبراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وانهم آتيهم عذاب غير مردود " قال : وان جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون إليه فقام ووضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال : " اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي قالوا أولم ننهك عن العالمين " ثم أعرض عليهم بناته نكاحا " قالوا مالنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد قال فما منكم رجل رشيد " قال : فأبوا " قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " قال : وجبرئيل ينظر إليهم فقال : لو يعلم أي قوة له ثم دعاه فأتاه ، ففتحوا الباب ودخلوا فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم يعاهدون الله لان أصحبنا لا نستبقي أحدا من آل لوط ، قال : فلما قال جبرئيل " انا رسل ربك " قال له لوط : يا جبرئيل عجل ، قال : نعم ، قال : يا جبرئيل عجل قال : " ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " ثم قال جبرئيل : يا لوط اخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا ، قال : يا جبرئيل ان حمري ضعاف " قال :

--> ( 1 ) التلول جمع التل .